لدينا في السعودية وزارة تسمى وزارة العمل
ولدى اخواننا في مصر وزارة تسمى وزارة القوى العاملة
وزارتنا تملك المال وبالتالي تملك العمل ....
ووزارتهم تملك الايدي العاملة ....
وشتان بين الوزارتين ...فوزارة القوى العاملة ياسادة جعلت من أهم أهدافها حماية حقوق العمالة المصرية في
خارج مصر " حتى لو كانت تلك العمالة في غاية السوء ... أو حتى قليلة الادب "
بينما عجزت وزارتنا الموقرة عن الدفاع عن ابسط حقوقها في فرض قوانينها الصارمة على تلك العمالة
لحماية الوطن والمواطن .
العقل والمنطق يقولان أن صاحب المؤسسة أو صاحب المال هو من يفرض الشروط ويملك زمام التحكم .
فلماذا تحولنا الى اشبه بالاجير الذي تملى عليه الشروط من تلك الجهة او من تلك الدولة!!
الامر ليس مقتصرا على مصر " الحبيبة " فقضية العمالة الاندونيسية لم يجف حبرها بعد
ولم ننس حين أعلنت اندونيسيا عن ايقاف السماح للاندونيسيات بالعمل في السعودية , فوجدنا أنفسنا في
موقف " الضعف " واصبح العالم يملي علينا شروطه , وكل يوم علينا تقديم التنازلات تلو التنازلات.
حقوق العمالة شيء مفروغ منه , وانا كما أدعو الى تطبيق النظام عليهم فأنا كذلك أدعو الى اعطائهم
حقوقهم كاملة ابراءا للذمة واحسانا الى اخوان لنا اضطرتهم ظروفهم للعمل لدينا في أعمال لها من الاهمية
والاحترام مالها وأخص هنا العمالة المصرية .
ولكن
لماذا محاولات الابتزاز ؟؟؟
لا استطيع وصف ماتقوم به بعض الجهات المصرية الا بالابتزاز
وهذا شيء مخجل وخاصة عندما يكون ضد دولة شقيقة لم تتأخر يوما
عن الوقوف الى جانب اختها الكبرى
لقد وصل التطاول ببعض الصحف المصرية أن يخرج علينا أحد " التافهين " في تلك الصحف المأجورة ليطالب بجلد
المسؤولين في السعودية ردا على الحكم بجلد الطبيبين المصريين " المجرمين " .
......................
الشعب المصري أكن له كل الود الاحترام ولكني اقولها بكل صراحة ....
ان ماصرحت به بعض الصحف المصرية لم تصرح به حتى الصحف الاسرائيلية .
نلاحظ دائما ان الشعب المصري او المؤسسات المصرية لاتتبنى تلك التصريحات " رسميا " وترد ذلك الى انها
مجرد حرية اعلامية للبعض ..لا أكثر .
وهذا عذر اقبح من ذنب ....فاذا كانت تلك الصحف والمواقع تملك الحرية للاساءة الى المملكة والى قضائها وشعبها
فأين الاقلام المصرية التي تملك ايضا حق الحرية في الكتابة عن حرية القضاء السعودي واستقلاله
وعن " مصائب العمالة المصرية " في البلد ؟؟
واين الاقلام المصرية عن دور المملكة في توظيف الالاف من المصريين على مدى سنوات طويلة ؟؟؟
للاسف نحن لا نرى من المصريين الا الكتابة عن وجه واحد فقط :
المصريين هم من علموكم !!!
المصريين هم من بنوا بايديهم وشاركوا في الجزء الاكبر من نهضة السعودية العمرانية !!!
المصريين هم ....الطبيب الذي يداويكم ايها السعوديين
هم المهندس الذي يخطط ويبني لكم
هم دكتور الجامعة الذي يعلم ويدرب
هم
وهم
وهم
وهنا أريد أن اوجه لاخواني المصريين سؤالا واحدا ...........
هل قام واحد من هؤلاء الذين ذكرتم بما قام به سواءا كان طبيبا او مهندسا او عامل بناء ..لوجه الله فقط !!
أم أنه قد وقع عقد عمل قبل أن يأتي ...وبراتب لم يجده حتى في بلده ولو وجده لما أتى الينا !!!
اذن لنطوي صفحة ..اننا نحن المصريين فعلنا لكم وقدمنا لكم .....فماقدمتموه أخذتم حقه وزيادة.
وهذا لايعني أن نتنكر لاي شخص تعلمنا منه شيئا ولكن لنكن معتدلين ومنصفين في تعاملنا وفي أحكامنا
فنحن كذلك نستطيع ايضا أن نقول لكم ....... نحن من تخلى عن كثير من الاطباء والمهندسين والعمالة من الجنسيات العربية
الاخرى وغير العربية مع أن فيهم من العمالة المدربة ماقد يفوق العمالة المصرية التي نجدها تمارس مهنا كثيرة
لدينا لم تمارسها في مصر ,
وكثير من المزارعين المصريين قدموا الينا وتحولوا الى سباكين وبنائين وكهربائيين وغيرها من المهن التي
تعلموها في بلادنا ...
اذن ...عندما يرتكب احد المصريين جريمة من الجرائم فعلى العمالة المصرية في السعودية او في أي بلد أن تعلن رفضها
لماقام به ذلك المجرم .
وقد كنت أتوقع أن تقوم وزارة القوى العاملة المصرية بتقديم " اعتذار رسمي " الى السعوديين عامة والى وزارة العمل
خاصة عن ماقام به بعض منسوبيها من جرائم اخلاقية لايرضى عنها أي مسلم مصري او غيره وكنت أتوقع منها دعم
القضاء السعودي وليس التشكيك في مصداقيته
ولكني تفاجأت بأن تعلن السيدة الوزيرة
عن حضر التعامل مع أكثر من خمس وعشرين شركة سعودية
ونشرت اسماء تلك الشركات على موقعها الالكتروني كرد فعل على حكم المحكمة السعودية .
وهذا أمر غاية في العجب .
من تعتقدون أن من حقه أن يرفض التعامل مع الاخر ؟؟ شركاتنا ام عمالتهم ؟؟
ربما على وزارتنا " الطيبة جدا " أن تتعلم من وزارتهم " الكالحة جدا " لتعرف أن زمام الامور بيديها ومن
يرغب العمل في المملكة فعليه أولا وقبل كل شيء أن يحترم قوانين البلد وقضائها . ثم يحترم العقد الذي جاء من
أجله والذي بموجبه يأخذ راتبه وحقوقه.
ملاحظة وهمسة في " أذن " القريبين من القرار .. :
يا وزيرنا المحترم ....اذا كانت السيدة الوزيرة تهددنا
بايقاف تعاقد الاطباء, ونقابة الاطباء أعلنت استدعاء جميع الاطباء الموجودين بالسعودية
لمجرد حكم قضائي لم يعجبهم !!!
فهل لديكم يا سيادة الوزير خطة منهجية لدعم مستشفياتنا بأطباء من دول مختلفة والاسراع بدعم
الاطباء السعوديين وطلبة الطب حتى لايهددنا شخص ما لاتفه الاسباب بأن مستشفياتنا ستتحول
الى مباني مليئة بكل شيء الا بالاطباء !!!
لانريد اجابة دوبلوماسية مثل " أزمة وتعدي "
او " هذه مجرد زوبعة اعلامية "
فتلك التصريحات والتهديدات وان لم تنفذ الا انها قد اصبحت جزءا من القضية
ولايجب أن يصبح هذا أمرا نتعود على سماعه
أمريكا نفسها التي تنتج اغلب أدوية العالم ..لم نسمع في يوم من الايام أنها أعلنت عن منع تصدير الادوية الى
اي بلد من البلدان حتى لو كانت الحرب بينهم قائمة.
فكيف تتجرأ الجهات المصرية وهي جهات رسمية محسوبة على الدولة على تصريحات " ابتزازية " من هذا النوع !!!
أرجو أن تصل رسالتي الى المسؤولين عن هذا
الامر في بلادنا مع صادق التحية
وأرجو أن تصل رسالتي " بهدوء " الى الاخوة المصريين
وأن يقرأوها بذكاءهم المعروف , فمكانتهم في قلوبنا كبيرة
تقبلوا تحياتي
أخوكم
كلمة سر